اخبار منوعة

الفاتيكان يفتح تحقيقا في سر اختفاء غامض لمراهقة قبل 40 عاما

أعاد إعلان فتح تحقيق في اختفاء إيمانويلا أورلاندي -المراهقة التي كانت تعيش في الفاتيكان قبل 4 عقود- الأمل في كشف ملابسات قضية توصف بأنها من الأكثر غموضا في تاريخ الكرسي الرسولي. ويبدو أن ما كشفته شبكة “نتفليكس” (Netflix) في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عبر عرضها فيلما وثائقيا عن القضية قد أحيا الآمال بكشف واحد من أشهر الألغاز في تاريخ إيطاليا.

وأعلن الفاتيكان الثلاثاء أنه سيفتح تحقيقا في وفاة الفتاة التي اختفت منذ نحو 40 عاما، في حادثة أثارت الكثير من التكهنات دون أن يصل أحد إلى أسبابها الحقيقية. وطبقا لوكالة أنباء إيطالية، فإن التحقيقات جاءت استجابة لسلسلة من الطلبات قدمها بيترو أورلاندي شقيق إيمانويلا الذي رفع عدة دعاوى قضائية لإعادة النظر في قضية أخته. وأبدت محامية العائلة سعادتها بإعادة فتح القضية من جديد، مؤكدة أنها قدمت العديد من الطلبات للبابا بشأن تلك الخطوة أملا في التوصل إلى نتائج حقيقية هذه المرة.

اختفاء وغموض

واختفت إيمانويلا أورلاندي -وهي ابنة رجل كان يعمل في الفاتيكان- في سن الـ15 بعد حصة موسيقى في وسط روما يوم 22 يونيو/حزيران 1983، ومنذ ذلك الوقت طرحت فرضيات كثيرة في القضية دون إثبات أي منها مطلقا. وأثارت القضية اهتماما كبيرا لدى الإيطاليين، مع نظريات مؤامرة تحدثت عن ضلوع جهات كثيرة، بينها أجهزة الاستخبارات والمافيا وسلطات الفاتيكان العليا والماسونية.

لكن أسئلة كثيرة لا تزال بلا إجابات: من خطف الفتاة؟ ولماذا؟ ما مصيرها؟ وماذا يعرف الفاتيكان عن هذا الملف الساخن؟ وأكدت عشيقة سابقة لإنريكو دي بيديس -وهو “زعيم” في المافيا يشتبه في انتمائه إلى محفل ماسوني وإلى جهات مرتبطة بتمويل الفاتيكان- أن دي بيديس اختطف الفتاة وصب الباطون على جثتها.

وذهب القضاء الإيطالي عام 2012 إلى حد فتح قبر دي بيديس -وهو أحد قادة جماعة إجرامية في روما تدعى “لا باندا ديلا ماليانا”- لكن تحليلات الحمض النووي لم تظهر شيئا. وبحسب بعض الفرضيات، اختطفت هذه المجموعة الإجرامية الفتاة لاسترداد قرض من الرئيس السابق لبنك الفاتيكان الأسقف الأميركي بول مارسينكوس.

وهذه القضية التي شهدت الكثير من التقلبات والمنعطفات كانت موضوع مسلسل وثائقي طرحته شبكة نتفليكس نهاية العام 2022 بعنوان “فتاة من الفاتيكان.. اختفاء إيمانويلا أورلاندي” يزعم فيه بيترو شقيق إيمانويلا أن البابا فرانشيسكو قال له “إنها في الجنة”، مما يعني -وفق الأسرة- أن الفاتيكان يعرف ما حدث للفتاة.

كما يعرض الفيلم الوثائقي -الذي تؤكد فيه الشهادات فرضية الاختطاف- شهادة صديقة للمراهقة تؤكد أن إيمانويلا أسر ت لها بأنها “انزعجت” من مضايقات نوعية تعرضت لها من أحد المقربين من البابا يوحنا بولس الثاني في حدائق الفاتيكان قبل أيام قليلة من اختفائها.

وفي العام 2019 وبناء على طلب أفراد أسرة الفتاة بعد رسالة غامضة تلقتها محاميتهم أجاز الفاتيكان فتح مدفنين لأميرتين توفيتا في القرن الـ19 في موقع يعرف بالمقبرة التوتونية في روما، لكنهما لم يكونا يحويان أي عظام، كما فحص خبراء بقايا عثر عليها في اثنين من مواقع دفن العظام في الفاتيكان، لكن دون جدوى.

وترغب محامية العائلة لورا سغرو حاليا في معرفة نية القضاء الفاتيكاني، وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية “لا نعرف ما الذي سيفعله الفاتيكان، في الساعات القليلة المقبلة سأطلب لقاء مع المدعي العام الفاتيكاني لفهم الموضوع، حتى الآن لم يفعل الفاتيكان شيئا”.

ورغم مرور 4 عقود على القضية فإن عائلة إيمانويلا لا تزال تطلب إحقاق الحق وتندد بصمت الفاتيكان. وكتب شقيقها بيترو عبر فيسبوك “لا لزوم لتحقيق طويل لأنهم يعرفون الحقيقة، لذا المطلوب كشفها”. كما نشر صورة تجمع البابوات يوحنا بولس الثاني وبنديكت الـ16 وفرانشيسكو مع عبارة “الصمت جعلهم متواطئين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى