اخبار منوعة

حديقة بالجزائر صُورت فيها مشاهد من فيلم “طرزان”.. وبها أشجار يفوق عمرها القرن

لا تزال حديقة “الحامة” بالجزائر العاصمة، أهم الوجهات السياحية للعائلات لقضاء أوقات من الراحة بين رحابها، والهروب من حياة الاكتظاظ في شوارع المدن.

هذا المتحف الطبيعي أو “جنة العاصمة” كما يفضل تسميتها بعض زوارها، سجلت رقماً قياسياً في عدد الزوار بمعدل أكثر من مليوني زائر سنة 2022 مقابل 1.8 مليون سنة 2017.

وقالت إدارة الحديقة إن تسجيل ذروة قُدرت بـ24,774 زائرا في 31 ديسمبر من العام المنصرم، وهي فترة تزامنت مع العطلة المدرسية للتلاميذ والطلاب.

ولا تكتفي حديقة “الحامة” بفتح أبوابها للزوار من أجل التمتع بالطبيعة وإنما توف ر أنشطة ترفيهية لفائدة الأطفال.

وتنظم دورات تدريبية في مجالات البيئة وتربية المائيات والنحل، التي استقطبت في غضون العام المنصرم ما يزيد عن 18,000 شخص لمركز التربية البيئية، مع استقبال أكثر من 600 طالب مختص في مكتبتها. وتقع “الحامة” قبالة خليج العاصمة، وتعُود نشأتها بعد سنتين من الاحتلال الفرنسي للجزائر عام 1830، لكن تصميماتها الحالية تعود إلى عام 1929 للمهندس المعماري الفرنسي رينييه.

الأولى إفريقيا والثالثة عالمياً
وتعتبر حديقة “الحامة” بمثابة الرئة التي يتنفس منها زوارها هواءً نقياً، إذ تمتاز بمناخ معتدل. ومع أن درجة حرارة العاصمة تتراوح ما بين سِت درجات شتاءً و38 درجة صيفاً، إلا أنها لا تنخفض في الحديقة عن 15 درجة في فصل الشتاء، ولا تزيد على 25 درجة أثناء الصيف.

وتتربع حديقة الحامة على 32 هكتاراً، ما صنفها الأولى إفريقياً والثالثة عالمياً من حيث المساحة والنباتات النادرة، وضمن أجمل خمس حدائق في العالم، فحملت صِفة الأدغال،بشكل حفز القائمين على فيلم “طرزان” العالمي لتصوير أحد مشاهده في نسخته الأولى فوق شجرة اللبخ عام 1938.

وتحتوي الحديقة على أنواع نباتية من القارات الخمس، وتمزج بتصميمها الفريد بين الطراز الفرنسي والإنجليزي، وتحوي 2500 نوع من النباتات وأشجار عمرها مئات السنين تفوق القرن والنصف وأكثر من 25 نوعاً من أشجار النخيل. وتشكل “الحامة” نقطة توقف لعدد من رؤساء عد ة من دول عربية وأجنبية، الذين يقفون منبهرين بجمالها وما تحتوي من كنوز طبيعية بداخلها.

وتحظى الحديقة بعناية خاصة من ناحية النظافة وتوفير الأمن، إلى جانب صيانتها وغرس النباتات والزهور.

وافتقد الجزائريون هذا الفضاء الطبيعي بعد تفشي فيروس كورونا، وما تبعها من إجراءات للغلق استمرت طويلاً، باعتبارها من الوجهات المفضلة للترفيه والاسترخاء، وكانت عودتها للنشاط بمثابة عودة للحياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى