أخبار العرب والعالم

مشاهدة الأفلام الأجنبية بكوريا الشمالية.. ما عقوبتها؟

ما تزال كوريا الشمالية مصدرا للأخبار والعقوبات غير المألوفة لكل أفراد الشعب، بدءا من المسؤولين الكبار وانتهاء بطلبة الجامعات والمدارس.

وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن أربعة من طلاب الجامعات في كوريا الشمالية طردوا من الجامعة وأجبروا على العمل في منجم للفحم لأنهم يشاهدون الكثير من القنوات التلفزيونية الأجنبية.

وقالت مصادر داخل بيونغ يانغ للصحيفة البريطانية إن الطلاب الأربعة ضبطوا وهم يتحدثون بلكنة غريبة عبر هواتفهم المحمولة، ويستخدمون مصطلحات مرتبطة بأشخاص في كوريا الجنوبية.

وذكرت المصادر لإذاعة “آسيا الحرة” أن الحديث بلكنة كورية جنوبية أصبح شائعًا بين الشباب الكوري الشمالي.

لكن بيونغ يانغ والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ينظران إلى أساليب الكلام هذه باعتبارها “مناهضة للثورة”، وبالتالي فهي جريمة.

وقال أحد سكان مقاطعة هامغيونغ الشمالية للإذاعة إن استخدام “اللهجة الدمية” -حسب وصف سلطات كوريا الشمالية- تجرمها اللجنة المركزية باعتبارها ذنبا لا يغتفر، وتعاونا مع العدو للتسلل إلى الأيديولوجيا وإدخال الثقافة البرجوازية”.

وأوضح المصدر للصحيفة أنه حتى وقت قريب كانت السلطات تأمر من يتم القبض عليهم وهم يتحدثون بطريقة تعتبر غير مقبولة بكتابة بيان ينتقد الذات، ووعد بعدم استخدام تلك اللهجة مرة أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في ديسمبر/كانون الأول 2020، أصدرت كوريا الشمالية قانون رفض الفكر والثقافة الرجعية، الذي يعاقب المواطنين بعقوبات تصل إلى عامين من الأشغال الشاقة بحق كل من يجري القبض عليهم وهم يتحدثون أو يكتبون أو يغنون بأسلوب كوري جنوبي.

وقد تصل عقوبة الأشغال الشاقة إلى 15 عامًا، فيما تصل عقوبة كل من يتم القبض عليهم وهم ينشرون محتوى إعلاميًا أجنبيًا إلى الإعدام.

وبموجب هذا القانون، تم إعدام مراهقين في أكتوبر/تشرين الأول رميا بالرصاص لبيعهما محركات أقراص تحتوي على برامج تلفزيونية أو أفلام كورية جنوبية.

وتحظر كوريا الشمالية وسائل الإعلام الأجنبية، ولا سيما كل ما يعتبر “غربيًا”، حيث ينظر كيم جونغ أون إلى كوريا الجنوبية على أنها دولة دمية أمريكية، ويبدي حساسية كبيرة تجاه أي وسيلة إعلام أجنبية.

ورغم الضوابط الصارمة، غالبًا ما يتم تهريب هذه المواد إلى البلاد على محركات أقراص يو إس بي أو بطاقات ذاكرة. وعادة ما يتم إحضارها عبر الحدود من الصين ثم تبادلها بين الكوريين الشماليين، خاصة بين المواطنين الأصغر سنا.

يستخدم النظام الشيوعي الحاكم المخبرين الذين يتم تجنيدهم من عامة السكان.

قال مصدر في هايسان إن الشباب الكوري الشمالي الذين ألقي القبض عليهم لمشاهدتهم أفلاما أجنبية يواجهون إرسالهم إلى مركز عمل تأديبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى